المقريزي
330
إمتاع الأسماع
وأعطاها أصغر من يحضر من الولدان ( 1 ) . وخرجه ابن حيان من حديث الدراوردي ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتي بالباكورة من التمر قال : اللهم بارك لنا في مدينتنا ، ومدنا ، وصاعنا ، واجعل مع البركة بركة ، ثم يعطيه أصغر من حضره من الولدان ( 2 ) . وخرج الترمذي في ( الشمائل ) ، من حديث مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا أخذه قال : اللهم بارك لنا في ثمارنا ، وبارك لنا في مدينتنا ، وبارك لنا في صاعنا ، وفي مدنا ، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك ، وإني عبدك ونبيك ، وإنه دعاك لمكة ، وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ، ومثله معه ، قال : ثم يدعو أصغر وليد يراه ، فيعطيه ذلك الثمر ( 3 ) .
--> ( 1 ) وأخرجه من طرق وبسياقات مختلفة كل من : النسائي في ( عمل اليوم والليلة ) : 108 ، باب ما يقول إذا دعى بأول الثمر فأخذه ، والترمذي في ( السنن ) : 5 / 472 ، كتاب الدعوات ، باب ( 54 ) ما يقول إذا رأى الباكورة من الثمر ، حديث رقم ( 3454 ) ، والخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد ) : 3 / 389 ، ترجمة محمد بن يعقوب التميمي رقم ( 1503 ) ، ) / 185 - 186 ، ترجمة سفيان بن محمد المصيصي رقم ( 4766 ) ، 14 / 217 ، ترجمة يحيى بن محمد حيكان النيسابوري رقم ( 7508 ) . ( 2 ) ( أخلاق النبي ) : 235 ، وأخرجه أيضا ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 1105 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 39 ) إذا أتي بأول الثمرة حديث رقم ( 3329 ) . ( 3 ) ( الشمائل المحمدية ) : 166 - 167 ، باب ( 30 ) ما جاء في فاكهة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 202 ) ، قوله : " ثم يدعو أصغر وليد يراه فيعطيه ذلك الثمر " فيه بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من مكارم الأخلاق وكمال الشفقة والرحمة ، وملاطفة الكبار والصغار ، وخص بهذا الصغير لكونه أرغب فيه وأكثر تطلعا إليه وحرصا عليه .